الرئيسيةاراء المختصينالاصلاح الاقتصادي تحققه قياده اقتصاديه فاعله
اراء المختصين

الاصلاح الاقتصادي تحققه قياده اقتصاديه فاعله

بغداد/ وكالة الاعمال والاستثمار

سمير النصيري

ان من المهام الاساسيه في البرنامج الحكومي هو تقوية الاقتصاد واعادة بناءه وفق ستراتيجيه اصلاحيه تعتمد برامج زمنيه وسياسات واجراءات تنفذها الوزارات والجهات المعنيه وفق مبدء خدمة الشعب وتحقيق الاصلاح والاستقرار الاقتصادي والاعمار وتنشيط الدوره الاقتصاديه وتحقيق الرفاهيه للشعب الذي عانى خلال خمسة عشر سنه من عدم الاستقرار والارهاب وفقدان للخدمات الاساسيه ولكي تتمكن الحكومه الجديده من تحقيق هذه الاهداف والامنيات يجب ان يقود حلقاتها الاساسيه قيادات اقتصاديه وطنيه في المرحله المقبله لإن النخب الاقتصادية الوطنية في مختلف الاختصاصات لابد أن يكون لها دورا فاعلا في تحليل وتقييم  الواقع الاقتصادي في العراق بعد ٢٠٠٣ وتحديد الاخفاقات والتحديات وتحديد الرؤى والسياسات والاصلاحات المطلوبه للاقتصاد مع الاضافة والاغناء للتجارب الناجحة والنقاط المضيئة  التي برزت خلال معاناة العراق من الازمة المالية والاقتصادية التي يمر بها منطلقين من حسهم الوطني وحبهم للعراق وشعبه على ان يتم منحهم الفرصه المناسبه لقيادة عجلة التغيير والاصلاح لان الاقتصاد العراقي لايبنيه ولايصلحه الا ابناءه خصوصا خبراءه ومفكريه والتكنو قراط الحقيقين ذو التجربه العمليه السابقه في العمل الناجح محليا وخارجيا.

ان المتتبع والمراقب  لدور مؤسسات الحكومة خلال السنوات العجاف التي مر بها العراق ومازال يمر بها فيما يخص  ادارة الاقتصاد العراقي يلاحظ ان هناك اخفاقات وتحديات وصفحات سوداء تتعلق بفقدان المنهجية ووعدم وضوح السياسات والبرامج وعدم انسجام الاستراتيجيات التي اعدت بالمشاركة مع منظمات دولية وخبراء  مع واقع الاقتصاد العراقي الاحادي الموارد والذي يعتمد بشكل اساسي على الريع النفطي وماسسببه ذلك الى حصول خلل بنيوي وهيكلي في الاقتصاد وعدم حصول استقرار  في النظام المالي والنظام النقدي  بسبب العجز في الايراد غير النفطي والعجز في ميزان المدفوعات والعجر المستمر في الموازنات العامة  وضعف التنسيق بين السياستين المالية والنقدية يضاف الى ذلك سوء ادارة المال العام  والضعف الواضح في القيادات الاقتصادية لاغلب  المؤسسات الاقتصادية الحكومية ويضاف الى ذلك عدم اشراك واعطاء دور فاعل للقطاع الخاص في صناعة القرارات الاقتصاديةوالقصور في البيئه التشريعيه التي تنظم ادارة الاقتصاد .

ان جميع  الاخفاقات  اعلاه يضاف اليها عدم الاستقرار السياسي والامني والحرب على الارهاب ادى الى  عدم الاستقرار الاقتصادي والقصور في الرؤى لبناء اقتصاد وطني متين قادر على رسم مقدمات الانتقال الى اقتصاد السوق الاجتماعي الذي وفقا لاعتقادي بانه الحل لواقعنا الاقتصادي.

ان  التحديات اعلاه  خلقت الضبابية والنظرة المتشائمة لمستقبلنا الاقتصادي لدى العديد من نخبنا الاقتصادية، ولكني اؤمن ويؤمن الكثير من خبراء الاقتصاد والمال ان هناك  نقاط وتجارب واعده ومضيئه  قامت بها بعض المؤسسات الاقتصادية  وبشكل واضح وفاعل خلال السنوات  (2015-2017) وهي سنوات الازمة الاقتصادية والمالية الخانقة.

 من ابرز النقاط المضيئة في هذه المسيرة هي تجربة البنك المركزي  في دعم الاقتصاد الوطني  مع محافظته على وظائفه  واهدافه المحددة في قانونه، وان اهم ما تحقق في البنك المركزي هو مساهمته في تحقيق الصمود الاقتصادي وتعزيز النصر الحاسم على الارهاب.

لا أريد أن اوضح الاجراءات التنفيذية والتطويرية وبناء العلاقات المتوازنة مع البنوك العربية والاقليمية والاجنبية واستراتيجيته للسنوات الخمسة المقبلة، فان النتائج  المتحققة  على نطاق تطبيقات السياسة النقدية داخليا واقناع المنظمات المالية العالمية واهمها التقارير الرسمية الصادرة عنها توكد نجاح سياسة البنك المركزي في تحقيق انتقالة مهمة للاقتصاد العراقي وتحقيقه الاستقرار في سعر الصرف وتعافي الدينار العراقي ورفع قدرته الشرائيه وهو احد اهداف تقوية الاقتصاد في البرنامج الحكومي .

إضافة الى مساهماته ومبادراته المتعددة لتنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز السيولة لدى المصارف والتوصل الى اعادة مد الجسور التنسيقية بين السياستين المالية والنقدية واقتراح سياسات اقتصادية وبنيوية جديدة لاعداد  الموازنات العامة للسنوات المقبلة ومحاولات اعادة الثقه بالجهاز المصرفي.

لقد اثبت البنك المركزي  بقدرته  الواضحة على التفاعل وتحليل معوقات العمل وخلق الظروف لتجاوز التحديات، وان الطريق مازال  طويلا امام البنك المركزي والجهات الحكومية المختصة لكي يتم التوصل الى بناء اقتصاد وطني سليم  لذلك فاني ادعو النخب الاقتصادية الوطنية ان يتفاعلوا مع النقاط والتجارب المضيئة  ويغنوها بافكارهم ورؤاهم  ومقترحاتهم لبناء اقتصاد وطني متين  وتجاوز التحديات وتصحيح المسارات الخاطئة  وبحوارات شفافة وهادئة  وبدون استهدافات شخصية وحزبية، لان الاساءة الى مؤسساتنا الاقتصادية  السيادية الوطنية هو اساءه للعراق وشعبه الابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *